منتدى طلاب كلية الزراعة في جامعة تشرين
أهلا بك زائرنا الكريم ... أنت غير مسجل لدينا .. اذا أحببت الانضمام لنا إلى قائمة الأعضاء اضغط على زر التسجيل .. وشكرا لزيارتك

منتدى طلاب كلية الزراعة في جامعة تشرين

كل ما هو حولك أخضر حتى النفس ..
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نظرا لقلة الأعضاء المشاركين في منتدانا العزيز وحرصا من إدارة المنتدى على توفير أفضل السبل لطلابنا الأعزاء ومن أجل مواكبة أفضل لكافة نشاطات المنتدى تم انشاء صفحة رديفة على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك خاصة بمنتدانا وبأعضائه الأعزاء تابعونا على العنوان التالي:https://www.facebook.com/zera3a.tishreen.unv


شاطر | 
 

  من الترح الى الفرح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عضو مؤسس
ذكر عدد المساهمات : 323
نقاط : 17751
-1
تاريخ التسجيل : 10/09/2009
المزاج هه ام هم هه هي

مُساهمةموضوع: من الترح الى الفرح   الأحد فبراير 06, 2011 3:34 am

حياتنا كلها حزن وترح.... خالية
تماماً من أي فرح...



كأننا في وباء ينتشر بين كل الناس...
يكوي ويجرح...



 


ما هو سبب كل هذا الشقاء؟ هل هو
وباء أم ابتلاء؟



هل له علاقة بأقدار السماء، أم أنه
من الجهل والغباء؟



 


وإذا كان الترح يعدي لهذه الدرجة
ونقبله دون سؤال...



لماذا لا تنتشر بيننا عدوى الفرح
والمرح والاحتفال؟



 


سؤال ضروري للحالة البائسة اليائسة التي نعيشها...


وعلينا فوراً أن نخرج منها.


كلامك صحيح... كل شخص تصله عدوى الحزن، ويحمل جروحاً من أناس
آخرين... فأنت منذ البداية تعيشين في مجتمع مريض، الناس فيه مليئون بالغضب
والكراهية ويستمتعون بإيذاء بعضهم... حتى دون أي سبب أو عتب...



هذا هو المستوى الظاهري الذي يمكن أن يُرى ويُفهم بسهولة.


 


لكن هناك مستويات عميقة مرهفة أكثر... هناك ما يُسمّى بالجهل
والجهلاء من رجال الدين والقديسين الذين يصنعون فيك الشعور بعقدة الذنب، الذين
يُدينونك ويلومونك بالذنب والعيب وأنك أتيتِ إلى الدنيا عبر الخطيئة العظمى، ويحذّرونك
ويُرعبونك من الزنى والشهوة، بالفرض والإجبار دون شرح وعلم واختبار...



يُعطونك أفكاراً تصنع البؤس فيك وفي الناس من حولك... وكلما
كانت الفكرة أقدم قبلها الناس بسهولة أكبر... وكل شخص في العالم يقول:



"إننا نعيش في عالم الشهوات والمفاتن، نعيش في الدنيا التافهة
الفانية، كلنا آثمون مذنبون نعيش الخطيئة والزنى كل يوم..."



وطبعاً... كل هؤلاء الناس... الملايين منهم لا يمكن أن
يكونوا مخطئين!



لكن أكثر الناس للحق كارهون....


إنني الوحيد الذي يقول لك أنك "أنت" اخترتِ
أن تعيشي في البؤس والحزن والكآبة... إنه خيارك أنت بالتحديد لا ذنوب واعتداءات
الآخرين...



تستطيعين رميها كلها في الحال.. والبدء برقصة الفرح والمرح
والجمال.. في غبطة وسعادة واحتفال... لكن الجرح
عميق
.... والمرء يعتاد كثيراً على همه ومعاناته، حتى أنه يتعلّق بها
كما لو أنها تُعطيه راحةً معيّنة.... لكنها لا تُعطيك إلا حياةً في جهنم!



لكن جهنم هذه الخاصة بك يدعمها كلّ مَن حولك، لماذا؟
السبب العميق هو:



 


إذا
كنتِ تعيسة ستجدين أن أي شخص قد يتعاطف معك



 


هل سبقَ وفكّرتِ بهذا الموضوع؟؟


 


عندما تكوني تعيسة، فإن أولئك الناس المتعاطفين معك يُغذّون
تعاستك!



هل سبقَ لك أن رأيتِ أحداً متعاطفاً معك عندما تكوني راقصة
من الفرح؟



عندما تكوني سعيدة مبتهجة سيكون الناس حسّاداً غيورين لا
متعاطفين...



يجب تغيير كل أساسات الحياة التي نعيشها... وعلى الناس أن
يكونوا متعاطفين فقط عندما يتواجد السرور والفرح والمرح، لأنك بتعاطفك هذا ستُقوّي
وتُغذّي هذا النور والسرور...



قُم بتغذية الفرح ولا تُغذي الحزن والجرح...


عندما يكون الشخص بائساً: كُن رحيماً معه، لا متعاطفاً...
وأوضح تماماً أن هذا البؤس هو خياره هو بالذات.



 






في مستوى أعمق من هذا... ربما التي طرحت السؤال لا تريدني أن
أتعمّق أكثر، لكن الجواب لن يكتمل إذا لم أتعمّق لدرجة كافية في الموضوع.



 


فكرة التقمّص تحديداً،
التي نشأت في جميع الأديان الشرقية، تعني أن النفس أو الروح تستمر بالانتقال من
جسد لآخر ومن حياة لأخرى... هذه الفكرة غير موجودة في معظم الأديان والمذاهب التي
نشأت عن اليهودية، المسيحية والإسلام.



لكن الآن، حتى علماء النفس يجدون أن التقمص قد يكون حقيقياً!


فالناس يستطيعون تذكّر حيواتهم السابقة، وفكرة التقمص تحصل
على دعم وإثباتات متزايدة.... لكن أريد أن أقول لك قولاً واحداً:



 


فكرة
التقمّص المنتشرة بكاملها هي فكرة خاطئة واعتقاد خاطئ



 


صحيحٌ أن المرء عندما يموت، يصبح كيانه جزءاً من الكون
والمحيط الكلّي...



ولا يختلف الأمر ما إذا كان قديساً أم إبليساً، كلٌّ منهما
لديه أيضاً شيء يُدعى:



الفكر والذاكرة.


 


في الماضي، لم يكن العلم والمعلومات متاحة لشرح مفهوم
الذاكرة كحزمة من الأفكار والذبذبات الفكرية، لكن الآن أصبح الموضوع سهلاً...



 


أعطى عدة حكماء قدماء بعض الإشارات والتلميحات عن التقمّص،
لكنهم لم يستطيعوا تقديم أي إثبات عليها... لأنه لم يكن هناك أي شيء يمكن قوله في
ذلك الزمان القديم.



 


لقد قالوا أن: المرء عندما يموت، فإن ذاكرته تُسافر إلى
رحم جديد.



ليس النفس بل الذاكرة.






ونحن الآن يمكننا فهم هذا:


عندما تموت، ستترك ذاكرتك وذكرياتك حولك في الهواء من جميع
الجهات...



وإذا كنتَ تعيش حياة التعاسة والهموم، فكل تعاستك وهمومك
ستجد لنفسها مكاناً ما، وستدخل إلى نظام الذاكرة عند شخص ما.



 


وإما أن تدخل جميعها إلى رحم واحد، وهنا يتذكّر المرء
ماضيه...



إنه ليس ماضيك أنت، بل كان فكر شخص آخر وقد ورثته منه.


ومعظم الناس لا يتذكرون ماضيهم لأنهم لم يحصلوا على كامل
الكومة، على كامل ميراث وذاكرة شخص واحد محدد قد عاش في الماضي...



ربما قد حصلوا على قطع مجزّأة من هنا وهناك، وهذه الأجزاء
تصنع نظام التعاسة عندك.



 


99.99% من الناس الذين ماتوا على هذه الأرض قد ماتوا في
تعاسة....



وقليلون جداً قد ماتوا بفرح.... بنفسٍ راضيةٍ مَرضيّة....


قليلون جداً قد ماتوا وهم في سلام واستسلام...


قليلون جداً الذين ماتوا وهم مُدركين مُختبرين لحالة
اللافكر...



حالة التأمل التي تتجاوز الفكر وسجونه...


وأولئك القليلون لا يتركون أي أثر وراءهم...


لا يُحمّلون أي شخص همَّ ذاكرتهم أو أفكارهم...


بل إنهم ببساطة يتلاشون ويذوبون في الكون في فناء ونقاء...


ليس لديهم أي فكر ولا نظام ذاكرة... لقد ذابوا من قبل أن
يموتوا من خلال تأملاتهم.... لقد ماتوا قبل أن يموتوا......



 


ولهذا: الشخص المستنير لا يولد مرةً ثانية... أما غير
المستنيرين يستمرون في كل موت يموتونه برَمي جميع أنواع ونماذج التعاسة والأحزان...







ومثلما يجذبُ المالُ مزيداً من المال والأغنياء مزيداً من
الأغنياء، فالتعاسة تجذب مزيداً من التعاسة.



إذا كنتِ تعيسة فستسافر التعاسة وتأتي إليك من آلاف الأميال
ومن كال الأرجاء والأجيال!... فأنت الوسيلة المناسبة لحَمل التعاسة وتغذيتها.



وهذه ظاهرة خفيّة جداً مثل أمواج إرسال الراديو... وهي أمواج
كهرطيسية تسافر حولك ولا تستطيعين سماعها... لكن عندما يكون لديك جهاز الاستقبال
المناسب سيصبح بالإمكان التقاطها فوراً... لكن هذه الأمواج كانت ولا تزال تسافر
حولك ومن خلالك حتى قبل حصولك على الراديو.



 


لا
يوجد أي تقمّص... لكن التعاسة تتقمّص

 



جروح ملايين الناس تصول وتجول من حولك، تبحث عن شخص يرغب أن
يكون تعيساً.



طبعاً، السعيد لا يترك وراءه أي أثر، موته كالكتابة على
الماء...



الإنسان المستيقظ اليقظ يموت وكأنه طير يطير في السماء...


لا يترك أي أثر خلفه، وتبقى السماء فارغة في نقاء...


 


السعادة تتحرك دون ترك أي أثر... ولهذا لا تحصلين على أي
ميراث جاهز من الحكماء والأنبياء والمتأملين العارفين... فهم ببساطة وتواضع يختفون
ويتلاشون... أما جميع أنواع الأغبياء والمتخلّفين عقلياً يستمرّون بالتقمّص عبر
ذاكراتهم، وكل يوم تصبح هذه الذاكرة أثخن وأكثف.



 






اليوم بالنسبة لك، ربما وصلنا إلى نقطة هامة جداً يجب فهمها
وحلّها، وإلا ستكون حملاً ثقيلاً وحجاباً سميكاً لن يسمح لك بالحياة وسيمنع عنك
حتى الابتسام:



 


وعيك
ليس فيه أي جرح



وعيك
لا يعرف شيئاً من التعاسة



وعيك
بريء وفي قمة النشوة والسعادة



 


ولكي تتصل بوعيك الخاص بك وتتواصل معه، نقوم بشتى المحاولات
وطرق التأمل لسحبك من سجون الفكر.



 


الفكر يحتوي على كل تعاستك وهمومك وجروحك...


ويستمر الفكر بصُنع المزيد من الجروح بطريقة فظيعة...


وإذا لم تُدرك وتَعي ما يحصل: فلن تعرف حتى كيف يقوم بصُنعها!


 


لا تُبقي وتحافظي على الماضي الذي يحرقك...


تعلّمي طرق الحرية والحب والمودّة والعفوية...


وأنتم جميعاً لديكم القدرة على ذلك.. ولا يوجد أي احتمال
للتعاسة لأي سبب كان!



 


لا
يوجد أي سبب يمكنه أن يجعل أي إنسان تعيساً



 


في الواقع، علينا أن نبحث عن سبب منطقي لنكون تعساء،
وإلا فسيسأل الناس:



"هل أنت مجنونة؟؟ تعيسة دون أي سبب على الإطلاق؟!"


ولهذا تستمرّين باختراع الحجج والأسباب بطريقة ما...


لكن تذكّري... هذه مجرد أسباب مُخترعة ليست حقيقية...






لا أحد يسألك عندما تكوني سعيدة: "لماذا أنت
سعيدة؟"



لا يوجد أي سبب وشرح لكَون المرء سعيداً... السعادة هي
طبيعتنا وفطرتنا.... فلكي نفرح ونبتهج لا نحتاج إلى أي أعذار أو حجج.



 


المتأمل يجب أن يكون اهتمامه الأول هو الفهم والوعي... وأن
ينظر إلى نماذج فكره الخاص به، ويتذكّر أنها ليست له بالأساس... أنت مجرّد مُراقب،
والمراقب يجلس خارج الفكر... وهذا ما أعلّمه لكم.



 


الطريقة الوحيدة للخروج من طُرق التعاسة
وعُقدها، سواءٌ كانت قديمة أم جديدة، هي المُشاهدة والشهادة... أشهدُ...



أقول إنها الطريقة الوحيدة، لأنه لم ينجح أي شخص بالهروب من
سيطرة الفكر دون أن يصبح شاهداً....



 


شاهدي فحسب... ببساطة وسهولة ولطف... وستبدئين بالضحك على
تعاستك!



جميع همومك سطحية جداً... والأهم من هذا أنها جميعها مُستعارة من الآخرين.... وكل شخص يُعطي تعاسته
لأي شخص يتواصل معه:



يتحدّث الناس باستمرار عن تعاستهم ومعاناتهم ومشاكلهم...
راقبي آخــبار محطاتنا التلفزيونية لتتأكدي... هل سمعتِ أحداً يتحدث عن لحظات
سعادته واحتفالاته؟ عن رقصاته وأغنياته؟ عن صمته وسلامه وهدوئه وغِبطته؟



لا... لا أحد يتحدّث عن هذه الأمور مطلقاً...


يستمر الناس بمُشاركة جروحهم بين بعضهم البعض، وعندما تتكلّم
عن تعاستك لأحد الأشخاص: فأنت تنقل إليه نموذج تعاسة
دون أن تعلم.... وذلك الشخص قد يفكر أنه يقوم فقط بالاستماع إليك، لكنه في الوقت
ذاته يلتقط ذبذبات البؤس والجروح.



 


عندما قلتُ أنك تحملين جروح أناس آخرين، عنيتُ بمقولتي أن
وعيك أنت خالي من الجروح...



لو أن كل إنسان يُصبح متأملاً، متيقّظاً، فلن يكون هناك أي
جرح في العالم!



ستختفي كلها ببساطة لأنها لن تجد أي ملجأ يستضيفها
ويؤويها...



وهذا أمر ممكن... ليس نظرية خيالية ولا مدينة فاضلة، بل
تجربة واقعية...



وإذا كانت ممكنة بالنسبة لي فهي ممكنة بالنسبة للجميع.


 


وفي سؤالك أيضاً تسألين:


إذا كان الترح يعدي لهذه الدرجة
ونقبله دون سؤال...



لماذا لا تنتشر بيننا عدوى الفرح
والمرح والاحتفال؟



 


تستطيعين قبول تعاسة وجروح شخص آخر لأنك أنت أيضاً لديك
جروح، ومعظم الناس لديهم جروح حتى منذ طفولتهم... لهذا لا يفهمون إلا لغة الجروح
والمجروح والميجاريح والأحزان والبؤس والكآبة... وتسألين لماذا لا تنتشر بيننا
عدوى الفرح والمرح والاحتفال؟



لماذا لا نعيش دعوة الحكماء والأنبياء جميعهم للعيش بمحبة
وسعادة وهناء؟؟؟



لماذا لا نعيش بأنفسنا كحكماء مستنيرين في فرحة ونشوة وصفاء؟؟؟


 


أولاً، من الناااااااادر جداً أن تمرّي بشخصٍ مستنير... من
النادر جداً أن يظهر مستنير حكيم في الأرض، وحتى لو قابلتيه فلن تفهمي لغته، لا بل
على الأغلب ستُسيئين فهمه!!!



 


تعرفين التعاسة والترح، وهو يتحدث عن السعادة والنشوة والفرح...


تعرفين المرض والجروح، وهو يتحدث عن الصحة وخلود الروح...


تعرفين النار والموت، وهو يتحدث عن الجنة الأبدية والنَّمَوت...


 


أولاً من الصعب إيجاد المعلم المستنير، وثانياً من الصعب فهم
لغته لأنها ليست لغتك الحالية، وإلا لكان هذا من أبسط الأمور في العالم: أن تفهمي
طبيعتك التأملية الشاهدة المليئة بالنور والسعادة والسرور...



 


الأمر واضح جداً... كيانك وجوهرك متأمل مُشاهد فرح بطبيعته،
لكنك نسيتِ الطريق إلى داخل ذاتك... لقد سافرتِ كثيراً وطويلاً على طرق عديدة،
لكنها كلها قادتكِ إلى خارج ذاتك... وبالتدريج نسيتِ أن هناك فراغاً صغيراً داخلك
لم تكتشفيه حتى الآن:



 


التأمل
ليس إلا استكشافاً لبيتك الداخليّ المنسيّ...



وتلك
المساحة الصغيرة... ستُذكّرك بأنك مستنيرة

 



ليس هذا بالكلام والأفكار... بل بزرع هذه البذرة فيك وتحويلها
إلى أشجار...



لا يستطيع أحدٌ إقناعك، فأنت لا يمكن إلا أن تكوني مستنيرة!


 


إذا
توجّهتِ إلى داخلك ببساطة وعفوية...



تجربتك
للمساحة والفُسحة الداخلية...



هذه
اللمحة والومضة... الشرارة والإشارة والبشارة...



ستنفجر
وتُعطيك الإدراك والتذكّر لطبيعتك وللاستنارة...



هذا
ليس تنظيراً وفلسفة بل تجربة واقعية جبارة...



فابدئي
بالحياة والاحتفال... ولتنطلق أنغام القيثارة...



 


 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من الترح الى الفرح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلاب كلية الزراعة في جامعة تشرين :: قسم علوم النفس-
انتقل الى: