منتدى طلاب كلية الزراعة في جامعة تشرين
أهلا بك زائرنا الكريم ... أنت غير مسجل لدينا .. اذا أحببت الانضمام لنا إلى قائمة الأعضاء اضغط على زر التسجيل .. وشكرا لزيارتك

منتدى طلاب كلية الزراعة في جامعة تشرين

كل ما هو حولك أخضر حتى النفس ..
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نظرا لقلة الأعضاء المشاركين في منتدانا العزيز وحرصا من إدارة المنتدى على توفير أفضل السبل لطلابنا الأعزاء ومن أجل مواكبة أفضل لكافة نشاطات المنتدى تم انشاء صفحة رديفة على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك خاصة بمنتدانا وبأعضائه الأعزاء تابعونا على العنوان التالي:http://www.facebook.com/zera3a.tishreen.unv


شاطر | 
 

 الزيوت المعدنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
guardian
عضو برونزي
عضو برونزي


ذكر عدد المساهمات : 219
نقاط : 13894
0
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
المزاج حسب

مُساهمةموضوع: الزيوت المعدنية   الجمعة نوفمبر 12, 2010 3:37 am

المقدمة:



عرف الإنسان النفط من قديم الزمان، فلقد كان معروفاً عند سكان بلاد الرافدين ومصر وسوريا والهند واليونان وبروسيا وإيطاليا. وكانت له أسماء مختلفة فأطلق عليه الأوروبيون اسم (نفثا) والرومان (باكورا) والانجليز ( الزيت المعدني) والصينيون ( ايفي – يو) وقدماء الرومان والإغريق بتروليوم أو الراتنج الصخري.

وقد وضع الجغرافي العربي المسعودي عام 950 م قائمة بمنابع النفط في شبه جزيرة أبشرون.

وكان النفط في الأزمنة القديمة يستخدم للإضاءة وكمادة رابطة وعازلة في البناء وفي الأغراض الحربية وغيرها. ويوجد في المخطوطات القديمة للطبيب الإغريقي هيبوقراط والروماني فيتروفي عدد كبير من وصفات الأدوية ويدخل النفط في تركيبها.

ولم يكن النفط يستخدم في تلك الأزمنة بالمفهوم الحديث بل كان يجمع في أماكن خروجه إلى سطح الأرض. وظهرت فيما بعد مع اتساع نطاق استخدامه طريقة الاستخراج بالحفر ثم طريقة الاستخراج البئري.

وأصبح للنفط في السنوات الأخيرة قاعدة لصناعة كبيرة متعددة الأشكال هي صناعة البتروكيماويات التي تنتج كمية ضخمة من المواد الثمينة مثل الكحولات الصناعية والكاوشوك والبلاستيك والأقمشة الصناعية والأسمدة والمبيدات وغيرها.

وبالرغم من أن الزيوت أوصي باستعمالها كمبيدات حشرية في وقت مبكر من الزمان (منذ عام 1763) إلا أن استعمالاتها كانت محدودة حتى عرفت جيداً خلال القرن التاسع عشر، فقد استعمل في البداية كل من النفط والكيروسين بطريقة بدائية ووجد أن هذه المركبات سامة جداً للحشرات باستعمالها رشاً على سطح الماء لقتل يرقات البعوض. كما استعملت مستحلبات الزيوت لتطهير المخازن من الحشرات الضارة بالحبوب المخزنة.

ووجد أن هذه المركبات سامة جداً للحشرات، إلا أنها كانت ضارة أيضاً للنباتات حيث تسببت في قتلها، وتلت هذه الخطوة في الاستعمال أن فكر الإنسان في خلط الكيروسين بالماء ميكانيكياً، ولكن لم تكن هذه المخاليط ثابتة وتسببت في إتلاف الأوراق الخضراء. إلى أن نجح العلماء في تلافي الضرر باستعمال الزيوت باستحلابها في الماء.

وأول المستحلبات التي استعملت كان في عام 1870 وفي عام 1874 أمكن التوصل إلى مستحضر ناجح من الكيروسين والصابون والماء. وفي عام 1904 عرض أول مستحلب زيتي في الأسواق لتداوله تجارياً.

وفي عام 1923 وجد أن المستحلبات المصنوعة من زيوت التشحيم لها تأثير فعال جداً ضد بعض الحشرات القشرية. وفي عام 1930 أثبتت الأبحاث أن بعض الزيوت النقية عالية (الزيوت البيضاء white oils) والخالية من الايدركربونات غير المشبعة يمكن استعمالها بأمان على أوراق النباتات.




التركيب النباتي:



البترول عبارة عن مخلوط مركب من فحوم هيدروجينية غازية – سائلة – وصلبة إلى جانب مئات الفحوم الهيدروجينية التي لايمكن عدها والتي يتركب منها البترول ويوجد مركبات عديدة من الأيدروجين والكربون تحتوي أكسجين – آزوت – فوسفور – أو كبريت. ويوجد أربع أنواع لتركيبات الفحوم الهيدروجينية في منتجات البترول وهي:
1- مركبات اليفاتية:



(تركيبات مفتوحة) وتشمل نوعين هما:

أ‌- مركبات أليفاتية من السلسلة البارافينية. وتشمل تركيبات سلسلة مستقيمة ومتفرعة مشبعة مثل (ميتان ، ايتان ، بيوتان) ويعتبر البترول المصدر ممنوعي لأبسط سلاسل المركبات العضوية ثنائية العصر التي يشكلها الكربون مع الهيدروجين والتي تحوي على روابط مشتركة بسيطة تعرف باسم الفحوم الهيدروجينية المشبعة أو البرافينات. وأبسطها الميتان ذو الصيغة CH4 حيث تشبع بالهيدروجين جميع تكافآت الكربون بروابط مشتركة.

والحدود الأدنى من سلسلة أقران البارافينات غازات عديمة اللون في الدرجة العادية من الحرارة وهي الميتان ، الايتان، بروبان، بيوتان. أما الحدود المحصورة بين البنتان والهبتاديكان فهي سوائل عديمة اللون ، والحدود الباقية أجسام صلبة عديمة اللون. وهي قليلة الرائحة.

تزداد درجة غليان كل حد نظامي عن سابقه المباشر والذي يزيد عنه بزمرة ميثلين بمقدار 10% ، كما تزداد درجة الانصهار واللزوجة تدريجياً من حد إلى آخر بشكل مماثل لدرجة الغليان. لها فعالية فيزيولوجية ضعيفة ولجميع البارافينات كثافة أصغر من الواحد.

ولقد نحت الاسم برافين من كلمتين لاتينيتين Parum ومعناها قليل و affinis ومعناها فعالية أي (قلة الفعالية) وقد سميت البارافينات كذلك لقلة فعاليتها الظاهرة، ونقول ظاهرة لأنه قد برهن في السنوات الأخيرة على أن البارافينات مركبات فعالة إذا كانت في شروط ملائمة.

ب‌-مركبات الأوليفين والأسيتيلين: وهي مركبات أليفاتية (غير مشبعة) تتميز بوجود رابطة مزدوجة بين ذرتي الكربون في حالة الأوليفين وكذلك رابطة ثلاثية بين ذرتي الكربون في حالة الأستيلين وهي مركبات غير مشبعة.

وتعتبر نواتج تكسير البترول أهم مصدر صناعي للفحوم الهيدروجينية المفتوحة غير المشبعة التي تحوي على رابطة مضاعفة أو أكثر والتي تدعى بالأوليفينات وأبسطها الأتيلين ذو الصيغة C2H4 وتشبه الأوليفينات في خواصها الفيزيائية البارافينات. وهي عديمة اللون والرائحة عندما تكون نقية. تغلي في درجات حرارة أعلى قليلاً من درجة الفحوم الهيدروجينية المشبعة التي لها نفس العدد من ذرات الكربون وذات التركيب المشابه.

وهي أكثر سمية من البارافينات. كنتيجة للقاعدة العامة القائلة أن المركبات غير المشبعة أكثر سمية من المركبات المشبعة القرينة.

وتعتبر الأوليفينات أشد فعالية من البارافينات التي تحتاج كي تتم فيها تفاعلات التبادل الفاصمة للرابطة كربون هيدروجين إلى درجات الحرارة المرتفعة أو إلى الضوء المنشط. فالأوليفينات سريعة التأثر بعدد كبير من الكواشف بسبب نقطة الضعف في جزئيتها ألا وهي الرابطة المضاعفة كربون كربون =C=C= والتي تتسمها بعدم الإشعاع فيرتكز هجوم الكاشف عليها ويتسبب عن التفاعل قدرة حرارية.

بينما الأستيلين يحتوي على الزمرة الوظيفية –C=C- المعروفة باسم الرابطة الأستيلينية حيث ترتبط ذرتا الكربون في الزمرة الوظيفية بثلاثة أزواج من الإلكترونات المشتركة.
2- مركبات أروماتي (حلقية) وتشمل نوعين من التركيبات هما:



أ‌- مركبات نافثينية : ذات تركيبات حلقية مشبعة منها نفثينات خماسية مثل البنتان الحلقي ومنها سداسية مثل الهكسان الحلقي (سيكلوهكسان) وتسمى البارافينات الحلقية.

وخواص المركبات النافثينية تشبه خواص البارافينات المشبعة المفتوحة السلسلة في الخواص الفيزيائية إلا أنها تختلف عنها في نقطتين وهما أن للبرافين الحلقي درجة غليان أعلى وكثافة أكبر من البارافين ذي السلسلة المفتوحة الذي يحتوي على نفس الكمية من الكربون. ويؤدي زيادة هذه المركبات في الزيت إلى زيادة لزوجته.

ب‌-مركبات حلقية من سلسلة البنزين ذات تركيبات تحتوي على حلقة غير مشبعة مثل البنزين والنفثالين والتولوين وتوجد منها أحادية الحلقة وثنائية الحلقة كما يوجد الزايلين.



والجدول الآتي يبين التركيب الكيماوي لأنواع زيت الرش:


نوع الزيت
سلاسل بارافينية
حلقات نافثينية
حلقات أروماتي (عطرية)
بارافينيه عالية
75%
15%
10%
نافثينية عالية
50%
40%
10%



الخواص الفيزيائية:


1- الكثافة والوزن النوعي Density and specific white:



يعتبر الوزن النوعي والكثافة أهم الخصائص المميزة لنوعية النفط واحتوائه على القطفات المنخفضة الغليان والتي تتمتع بكثافة منخفضة وعلى احتوائه على الراتنجات ذات الكثافة المرتفعة وكذلك على نوع الايدروكربونات السائدة الداخلة في تركيبه.

فمن المعروف أن كثافة ايدروكربونات مجموعة الميتان أقل من كثافة النفثينات التي لها نفس عدد ذرات الكربون الجزئي . وكذلك النفثينات بدورها أقل من كثافة الايدروكربونات الأروماتية.

ومن هذا ينتج أن مقدار كثافة النفط يبين تركيبه بشكل تقريبي مبدئي وتتراوح كثافة أغلب أنواع النفط من 0.82 – 0.90 وفي بعض الأحوال الشاذة تنخفض الكثافة إلى 0.75 أو تزداد إلى 1 والوزن النوعي للزيت المعدني المستخدم في رش الأشجار عند 15 درجة مئوية يتراوح مابين 0.83-0.90 .

وتقل الكثافة للمنتجات النفطية بارتفاع درجة الحرارة وتوجد عدة طرق لتعيين الكثافة منها:



أ‌- استخدام الأريومتر : وهو من أبسط الأجهزة ويعمل على أساس قانون أرخميدس . ويتم التعيين بغمس الجهاز في المنتج مباشرة وتكون دقة التعيين 0.001 بالنسبة للمنتجات الصغيرة اللزوجة و 0.015 للمنتجات اللزجة.

ب‌-استخدام الميزان الايدروستاتي: (ميزان فستفال – مور ) الذي يعمل على أساس نفس قانون أرشميدس ويمكن بهذه الطريقة الحصول على دقة أكبر 0.0005 في تعيين الكثافة.

ت‌-استخدام قنينة الكثافة : وتكون دقة القياس 0.0001 وتقوم هذه الطريقة على مقارنة وزن المنتج البترولي المأخوذ في حجم معين مع وزن نفس الحجم من الماء عند نفس درجة الحرارة.

ث‌-استخدام مجموعة الهيدرومترات القياسية: وهي قياسات روتينية سريعة وفيها تجهز العينة عند درجة الحرارة المنصوص عنها في المواصفات القياسية (15 درجة مئوية) ثم تنقل إلى مخبار مدرج في نفس درجة الحرارة تقريباً وبعد ذلك يوضع الهيدرومتر المناسب في العينة ويترك حتى يصل لحالة الاتزان. ثم تؤخذ قراءة الهيدرومتر وتسجل درجة حرارة العينة. وإذا لزم الأمر يوضع المخبار ومحتوياته في حمام ثابت الحرارة لتجنب حدوث أي تغيير في درجة الحرارة أثناء الاختبار.



ويختلف الوزن النوعي باختلاف الوزن الجزئي كما يختلف أيضاً باختلاف التركيب فالزيوت التي لزوجتها واحدة تزداد الكثافة من التركيبات البارافينية إلى النافثينية إلى الايدروكربونات الأروماتية.

وعند نفس درجة الغليان تتميز قطفات الأنواع البارافينية بأكبر وزن جزيئي وقطفات الأنواع النفثينية الأروماتية بأقل وزن جزيئي.

ويطلق اصطلاح الوزن النوعي للسائل أو الغاز على وزن وحدة حجمه. ويطلق اصطلاح الكثافة Density للسائل أو الغاز على كمية المادة الموجودة في وحدة الحجم.

ولتعيين الوزن النوعي لمادة يجب قسمة وزن الجسم : حجمه

ولتعيين كثافة مادة ما يجب قسمة كتلة الجسم على حجمه. فإذا اتخذنا 1 غ كوحدة للكتلة و 1سم3 كوحدة للحجم فإنه يعبر عن وحدة الكثافة بـ غ/سم3.

ويعبر عن الكثافة عادة بدرجات يومية (Baume) أو على حسب جدول الوزن النوعي الخاص بمعهد American Petroleum Institute والذي يشبه تقريباً مقياس بوميه Baume scale .

وكثافة الزيت الخام تتراوح بين 0.65-1.06 أما الكيروسينات التي تستعمل عادة كزيوت أساسية للمبيدات الحشرية فهي 0.78-0.80 أما زيوت التشحيم التي تستعمل في إبادة الحشرات تتراوح كثافتها من 0.84-0.92 وتعتمد الكثافة أيضاً على التركيب الكيماوي وهي تتراوح في الحدود التالية:



المنتج الكثافة النسبية

بنزين 0.72-0.78

الكيروسين 0.8-0.86

وقود الديزل 0.84-0.90

الزيت 0.89-0.94


2- اللزوجة (Viscosity):



يطلق اسم اللزوجة أو الاحتكاك الداخلي للسائل على مقاومة السائل لإزاحة إحدى طبقاته بالنسبة لطبقة أخرى تحت تأثير قوة خارجية.

وتقاس اللزوجة الدينامية بواسطة قانون بوازيل ويعبر عنها بالصيغة :


حيث : r = نصف قطر الأنبوبة الشعرية التي يتدفق منها السائل /سم

I = طول الأنبوبة الشعرية / سم

P = الضغط الذي يدخل تحته السائل في الأنبوبة غ/سم3

V = حجم السائل / مللتر

t = زمن تدفق السائل / ثانية

وكوحدة قياس اللزوجة الدينامية تستخدم كغ/قوة في الثانية /م2 والداين في الثانية/سم2 والذي يساوي 1 غ (سم/ × ثانية) ويسمى بالبويز وتستخدم وحدات من كسور البويز مثل سنتيمبوز – مليبويز – ميكروبويز.

واللزوجة الكينماتية V هي عبارة عن النسبة بين اللزوجة الدينامية D وكثافة السائل P عند درجة الحرارة أي :


ويستخدم في النظام الدولي للوحدات المتر المربع على الثانية (م2/ثانية) كوحدة قياس اللزوجة الكينماتية . وهذه الوحدة عبارة عن اللزوجة الكينماتية لتيار لزوجته الدينامية 1/نيوتن × ثانية/م2 وكثافته 1 كغ /م3.

ويستخدم في النظام الفرنسي سم3/ثا كوحدة لقياس اللزوجة الكينماتية ويطلق على هذه الوحدة 1سم ستوكس. وكسور الاستوكس هي سنتي ستوكس – مللي استوكس.

أما اللزوجة الاصطلاحية فهي عبارة عن النسبة بين زمن تدفق 200 ملل من الزيت عند درجة حرارة الاختبار وبين زمن تدفق نفس الحجم من الماء المقطر عند درجة 20 مئوية.

وتتغير لزوجة المنتجات النفطية مع تغير درجة الحرارة فتقل بارتفاع درجة الحرارة وتزداد بانخفاضها. ويبين الخط البياني العلاقة بين درجة الحرارة واللزوجة.



وتعتبر لزوجة الزيوت وتغيرها بتغير درجة الحرارة دليلاً هاماً يبين نوعية الزيوت ويتحدد تغير اللزوجة تبعاً لتغير درجة الحرارة (أي الخواص الحرارية اللزوجية للزيت) ببناء الايدروكربونات الداخلة في تركيب القطفات الزيتية.

فزيادة طول سلسلة الألكيل الجانبية في الايدروكربونات النفثينية والأروماتية مع الاحتفاظ بعدد ثابت من الحلقات في الجزيء يزداد دليل لزوجتها . بارتفاع عدد الحلقات وزيادة تفرع السلاسل الأجنبية تنخفض اللزوجة.

وتتمتع الايدروكربونات البارافانية بدليل لزوجة جيد إلا أن نسبة هذه الايدروكربونات في الزيوت التجارية محدودة نظراً لارتفاع درجة عقدها.

وتتمتع المواد الاسفلتية الراتنجية ذات الوزن الجزيئي العالي بخواص حرارية رديئة اللزوجة. ولذلك فللحصول على زيوت ذات منحنى لزوجة سلس الانحدار من الضروري فصل المواد الإسفلتية الراتنجية والايدروكربونات العديدة الحلقة ذات السلاسل الجانبية القصيرة.

وحيث أن الايدروكربونات الأروماتية العديدة الحلقة ذات السلاسل الجانبية القصيرة تتمتع بأكبر لزوجة عند درجة الحرارة المنخفضة فللحصول على زيوت تتمتع بحركة جيدة يجب فصل هذه الايدروكربونات.

وتعتبر درجة اللزوجة من أهم الخواص التي يحسب لها حساب وتؤخذ بعين الاعتبار عند اختيار الزيوت من أنواع زيوت التشحيم لاستعمالها في رش أشجار الفاكهة أثناء البيات الشتوي أو أثناء الصيف. والزيوت المعدنية الأقل لزوجة أكثر أماناً في استخدامها على النموات الخضرية. كما أن الزيوت ذات اللزوجة المنخفضة تفضل للاستخدام في المناطق الباردة بعكس الحال في المناطق الحارة.

والزيوت المستعملة ضد الحشرات تتراوح درجة لزوجتها بين 40-100 ثانية سيبوليت. والزيوت الثقيلة 100-150 ثانية سيبوليت أفضل لأنها أشد فعلاً في سد الأنابيب الهوائية في الحشرات إلا أن لها أثراً سيئاً على النبات.

وتستعمل عادة شتاء على أشجار الفاكهة المتساقط الأوراق. والزيوت الأخف 50-70 ثانية سيبوليت أكثر نقاء تستعمل صيفاً على الأشجار. أما الزيوت من فئة الكيروسين 30-40 ثانية سيبوليت كثيرة النقاوة تستعمل في عمل محاليل الرش المستعملة في المنازل بعد إضافة بعض المواد الفعالة لها مثل محلول البيرثرينز والليندن وغيرها في الكيروسين.

واللزوجة بجهاز سيبوليت هي المدة اللازمة بالثواني لمرور حجم قدرة 60 مل من العينة خلال فتحة قياسية تحت ظروف ثابتة، وتستخدم هذه الطريقة لتقدير اللزوجة للمنتجات البترولية عند درجات حرارة من 21.5 – 99 مئوية.
الطريقة :



لكي يعطي جهاز سيبولت لقياس اللزوجة الدقة المطلوبة تستخدم فتحة قياسية ثابتة تسمى (فتحة عامة الأغراض Universal Orifice ) لقياس المنتجات البترولية التي تستغرق في مرورها أكثر من 32 ثانية. أما السوائل التي تستغرق مدة أكثر من 1000 ثانية فلاتختبر بمثل هذا الجهاز – ويجب أن يوضع جهاز تقدير اللزوجة والحمام المائي بعيدين عن التيارات الهوائية والتغيرات السريعة في درجة حرارة الجو وبحيث نضمن أن تكون العينة بعيدة عن الأبخرة والأتربة خلال التجربة، ويجب أن ينظف الجهاز بمذيب مناسب كما يجب أن تحفظ درجة حرارة الحجرة من 20-30 درجة مئوية ، مع تسجيل الدرجة الفعلية ويعاير جهاز سيبوليت باستخدام سائل ذي لزوجة قياسية معلومة ولايستعمل الجهاز إذا زاد الخطأ فيه عن 1% وعند بدء استخدام الجهاز يكون الحمام المائي مملوءً بالماء وتثبت درجة حرارته وكذلك درجة حرارة الحوض المحيط بالعينة.

وترشح العينة خلال منخل (100مش) ويستقبل المترشح في الجهاز حتى يصل إلى سطح العينة إلى شفة الجهاز. وتقلب العينة بمحرك حتى تصبح درجة حرارتها ثابتة عند الدرجة المطلوب قياس اللزوجة عندها ± 0.03 مئوية ويتم ذلك خلال دقيقة من التقليب المستمر ثم يقلب بترمومتر اللزوجة المثبت في حامل الترمومتر في حركة دائرية (30-50 لفة في الدقيقة) في مستوى أفقي.

ثم يبعد الترمومتر عن العينة ويمرر الزيت حتى يصل إلى أقل من مستوى الشفة العليا للجهاز مع استخدام السحب بالتفريغ.

وتوضع قارورة الاستقبال المدرجة تحت الجهاز بحيث يمر الزيت من طرف الأنبوبة إلى القارورة ملامساً جدارها الداخلي. تنزع سدادة الجهاز وتشغل الساعة الوقافة stop watch وتوقف الساعة عند مرور 60 مل من العينة إلى القارورة ويسجل الزمن بالثواني .

يحسب معامل تصحيح الجهاز وهو يساوي = زمن مرور العينة القياسية المعلومة

الزمن الفعلي لمرور العينة القياسية

ويضرب الزمن بالثواني اللازم لمرور 60 مل من العينة × معامل التصحيح وحاصل الضرب يمثل قيمة لزوجة العينة بجهاز سيبوليت عام الأغراض عند درجة حرارة الاختبار. وكما هو معروف حسب قانون ستوكس للزوجة فإن سرعة سقوط الحبيبات تتناسب عكسياً مع اللزوجة.
3- اختبار التقطير للزيوت المعدنية Volatility or distillation range :



يستخدم هذا الاختبار لبيان مدى تطاير الزيوت المعدنية المستخدمة في تحضير مستحلبات رش الأشجار.

ويتم ذلك بأن يقطر 100 مل من العينة في قارورة سعة 250 مل ويتم التقطير بالتسخين على مصباح أو بواسطة سخان كهربائي ويجمع المتقطر في مخبار مدرج سعة 100 مل ارتفاعه حوالي 25 سم ويكون المخبار مدرجاً من أسفل إلى أعلى ويكون التقطير بمعدل 4-6 مل في الدقيقة وتسجل قراءة الترمومتر المثبت في فوهة قارورة التقطير عندما يتجمع كل 5 مل من المتقطر وتستمر عملية التقطير حتى يتجمع 95 ملك من المتقطر في المخبار المستقل.

ومكثف جهاز التقطير مصنوع من النحاس الأصفر وقطره الخارجي 1.4 سم وسمكه حوالي 0.08 سم وطول المكثف 55 سم.

والمواصفات القياسية للزيوت المستخدمة في رش الأشجار (التقطير بمقدار 50% بالحجم عند 330 إلى 375 درجة مئوية).

هذا ويمكن قياسه بدرجة الحرارة التي يتقطر عليها جزء مخصوص من الخام الأصلي وتعرف بالنسبة المئوية التي تتبخر عند كل ارتفاع في درجة الحرارة مقداره 15 فهرنهايت والجزء الذي يتقطر بين درجتي 500-750 فهرنهايت هو مصدر الزيوت المستعملة في الرش. وكلما كان التطاير قليلاً (أو الزيت الثقيل Heavy oil) أو كلما كانت درجة الغليان مرتفعة على أن تكون الصفات الأخرى متساوي وموحدة كلما كان الزيت أكثر تأثيراً في الحشرات.

والزيت الذي يستعمل في عمليات الرش أثناء البيات الشتوي يجب أن يتقطر بمعدل ثابت حوالي 90% من حجمه على درجة 590 – 700 فهرنهايت ، كما لايتقطر أكثر من 2% من حجمه على درجة 230 فهرنهايت لمدة 4 ساعات.

وقاعدة عامة : تزداد فعالية الزيوت المعدنية في قتل الحشرات كلما قلت درجة التطاير.
4- تنقية الزيوت بالحمض ( اختبار الكبرتة)



كثيراً ما تحتوي منتجات تقطير البترول على كبريتيد الهدروجين والمركبتانات RsH ذات الرائحة الكريهة والتي تسبب تآكل الأوعية المعدنية وكذلك الكبريتيدات وثنائي الكبريتيدات والكبريتيدات الحلقية ومشتقات الثيوفين Thiophene وكبريتيد رباعي الميثيلين Tetramethylene Sulphid وغيرها وهذه المركبات (شوائب) لها نشاط كيماوي عظيم أو تتأكسد بسهولة مسببة عكارة في الزيت. كما أنها تجعل للزيوت تأثير حامضي مثل حمض الإسفلت بتأثير ضوء الشمس.

وتقاس درجة نقاوة الزيت بالنسبة القابلة للكبرتة. فالزيوت العالية النقاوة هي الزيوت الخالية من المركبات غير المشبعة. وكلما زادت نسبة المواد غير المشبعة قلت نقاوة الزيوت المعدنية.

ويعتبر اختبار الكبرتة مقياساً لدرجة نقاوة الزيت المعدني ونسبة ما يحتويه من المشتقات غير المشبعة والتي تتأثر بحامض الكبريتيك المركز 98.6% تحت ظروف قياسية موحدة. وبزيادة استهلاك حمض الكبريتيك يتحسن لون الزيت وتنخفض قابليته للتفحم ويرتفع ثبات الزيت للأكسدة.



الطريقة: يمزج حجم معين من العينة 5 مل مع 20 مل من حامض الكبريتيك المركز 98.6% عند 100 درجة مئوية في قارورة بابكوك مثل المستعملة في تقدير الدهن في اللبن. ويرج المخلوط آلياً لمدة 10 ثوان على فترات كل 10 دقائق خلال ساعة ويعتبر حجم الزيت الذي لايمتص في طبقة حامض الكبريتيك مقياساً للمواد المشبعة أو غير المكبرتة في العينة.

يؤخذ 5 مل من العينة بواسطة الماصة النظيفة الجافة وتنقل إلى قارورة الكبرتة النظيفة الجافة. ثم ينقل 20 مل من حامض الكبريتيك 98.6% إلى كل قارورة. تنقل القوارير من ذلك الحامل ثم تثبت في حمام البخار مع الرج لمدة 10 ثوان على فترات كل 10 دقائق لمدة ساعة. ويتم الرج يدوياً أو آلياً بطريقة منتظمة . وبعد التسخين والرج لمدة ساعة تبرد قوارير الكبرتة إلى درجة حرارة الغرفة مع إضافة مقدار كافي من حامض الكبريتيك المركز 95% لرفع الزيت في عنق القارورة إلى أعلى التدريج ثم توضع القوارير في جهاز الطرد المركزي الخاص والذي يدور حوالي 500-700 لفة في الدقيقة وذلك لمدة 10 دقائق . ثم تنقل القوارير إلى حمام مائي مثبت على درجة 25 درجة مئوية ، وتؤخذ قراءات حجم الزيت.

وبقسمة حجم الزيت الكلي وبضرب خارج القسمة 100 نحصل على النسبة المئوية لحجم المواد المشبعة غير المكبرتة في الزيت المعدني المختبر. ومن المسلم به العمل على إزالة من 85-100% من الايدروكربونات . غير المشبعة إذا كانت الزيوت ستستعمل كمحلول رش على أوراق النباتات. بينما إذا استعملت كمحلول رش للبيات الشتوي على النباتات أثناء سكون العصارة فإن إزالة 70-85% من هذه الإيدروكربونات غير المشبعة يعتبر كافياً. أما في حالة الزيوت التي تستعمل على الأوراق في الصيف فيجب إزالة من 90-98% من الإيدروكربونات غير المشبعة.
5- اختبار اليود Iodine Value:



ويقدر بكمية اليود التي امتصت بواسطة المركبات الأليفاتية غير المشبعة الموجودة في الزيت ويستعمل هذا الاختبار مكان اختبار الكبرتة.


استخدام الزيوت كمبيدات حشرات:



يرجع استخدام الزيوت كمبيدات حشرات إلى عام 1763 ولكنها لم تنتشر إلا في القرن التاسع عشر. ويمكن شرح المجالات الهامة لاستخدام الزيوت المعدنية في الأوجه التالي:



1) تستعمل رشاً أثناء البيات الشتوي Dormant Winter Spray ضد الحشرات القشرية – الحلم – بيض الحشرات – بعض يرقات حرشفية الأجنحة ذات البيات الشتوي.

كما تستعمل محاليل رش صيفية لمقاومة المن – البق الدقيقي – الأكاروس – التربس – الحشرات القشرية. وفي هذه الحالة يجب أن تكون الزيوت عالية النقاوة نسبياً وخالية من الجزء غير المشبع لمنع حرق النموات الخضرية والثمرية بعكس الحال بالنسبة للزيوت الشتوية حيث تقل الحاجة إلى هذا الحذر والحيطة.

كما تستخدم الزيوت في إبادة الحشائش والأعشاب.

ميكانيكية التأثير السام للزيوت المعدنية:

عندما يرش زيت معدني مثل الكيروسين على حشرات الذباب المنزلي فإن الحشرات تبدي مقاومة ثم تخر صريعة Knock down مع ظهور الشلل بصورة متدرجة من الأرجل الخلفية إلى الأجزاء الأمامية. ولكن الذبابة تستعيد حيويتها غالباً من عملية التخدير هذه بعد حوالي 5-15 ساعة بكامل نشاطها وخصوبتها وذلك فإن مظهر التخدير المصاحب لهذه الحالة مرجعه فقط لاسفكسيا الخنق وكذلك لإذابة الزيوت المعدنية للدهون مما يسمح لها بالنفاذية وإتلاف الأنسجة العصبية ولوبصفة مؤقتة.

وبنفس الطريقة فإنه إذا رش الكيروسين فوق سطح الماء الراكد المحتوي يرقات البعوض فإن هذه اليرقات تكون أكثر قابلية للتسمم من الحشرات الكاملة وستصاب بالتخدير ثم تسقط للقاع خلال 10-20 دقيقة. ويلاحظ أن الزيوت المعدنية التي تحتوي مجاميع أو ليفينة أو أروماتية تساعد في قتل الحشرة أسرع من الزيوت المعدنية المنقاة.

ويلاحظ أن الزيوت المعدنية الخفيفة مثل الكيروسين تدخل الثغور التنفسية والقصبات الهوائية بصورة أسرع بكثير من الزيوت المعدنية الثقيلة. وسرعة سريان الزيوت في القصبات الهوائية تتناسب طرداً مع قطرها. وبالرغم من أن الكيروسين له قوة تخلل سريعة لقصبات الحشرة القشرية الحمراء إلا أنه يطرد ثانية بالحركات التنفسية ويفقد بعد ذلك بالتبخير. أما المواد اللزجة فإنها تتخلل تماماً وتبقى داخل القصبات.

وكما ذكرنا فإن سرعة سريان الزيوت في القصبات الهوائية تتناسب طرداً أي يزداد تخلل الزيوت في القصبات الهوائية بنسبة طردية لقطر القصبة. وعلى ذلك فكلما تخلل الزيت إلى الفريعات كلما احتاج إلى قوة أكبر لطرده.

ولما كان دخول الزيوت المعدنية يعوقها ضغط الهواء المحبوس في القصبات الهوائية فإنه من المتوقع أن دخول الزيوت المعدنية ستكون بسرعة بطيئة وتحتاج لوقت أطول.

ولكن من الناحية العملية لوحظ أنه بعد توقف حركة الزيوت المعدنية لبعض الوقت نجد فجأة أن الزيت المعدني يتقدم بسرعة كأنما قد تم التخلص تماماً من الضغط المقاوم أو قد يكون للتأثيرات الشعيرية بعض الأثر في معاونة الزيت المعدني على الحركة كما قد يكون لانهيار الجزء الخارجي من القصبات وهو من الظواهر التي تلازم التسمم بالزيوت المعدنية الأثر في سرعة توجيه الزيوت المعدنية من القصبات إلى الأنسجة الداخلية. ويلاحظ أن الزيوت الأروماتية ميالة لإحداث هذا التأثير أكثر من الزيوت البترولية الأليفاتية.

ويبطئ ضغط الهواء كما ذكرنا دخول الزيوت إلى القصيبات. وهو يستمد من ضغط السوائل في القصيبات. وقد لوحظ في الحشرة القشرية الحمراء أن بعض الزيوت التي توقفت عن الاستمرار في التخلل تعود فجأة إلى التخلل نتيجة لاختفاء الضغط داخل القصبات. وقد يحدث عكس ذلك إذ يزداد التخلل نتيجة لحركة التهوية. ويزداد التخلل في يرقات البعوض نتيجة لهبوط الضغط في الأجزاء غير الممتلئة . وقد تحمي يرقات البعوض نفسها بانقباض الفتحات التنفسية. وتحدث هذه الظاهرة عند استعمال زيوت أروماتية. وعلى ذلك كان تأثيرها القاتل أبطأ من الزيوت الأليفاتية السامة Toxic aliphatic oils.

وتسيل الزيوت داخل القصبات الهوائبة والقصبات الشعرية وتنتشر أبخرتها في بلازما الدم خلال جدر القصبات والقصيبات الهوائية. ثم تأخذ أبخرة هذه الزيوت طريقها إلى العقد العصبية. وتسبب بعض المواد كالبنزين إذابة الدهون الموجودة في الأنسجة وتؤثر نتيجة لذلك على الأعصاب، مما يترتب عليه التأثير على الأنسجة المجاورة أيضاً وذلك كأي سم آخر بالملامسة.

وبالإضافة إلى التأثير الإبادي المباشر للزيوت المعدنية فإن لها تأثيرا ً باقياً لأمد طويل لأنها تترك غشاء من الزيت فوق النموات الخضرية وهذه الطبقة المتخلفة ستعوق استقرار الأفراد التي تهاجم الأجزاء المرشوشة وهذا الأثر الباقي الطويل هو بلاشك ذو أهمية كبيرة في الوقاية من بعض الحشرات القشرية وبعض أنواع الأكاروس.

كما أن للزيوت تأثيراً على البيوض ، ومن المعروف أن طبقة قشرة البيضة أو الكريون Chorion تتكون من كريون خارجي سميك من بروتين دهني وداخلي رفيع من البروتين. وقد اتضح في بعض الحالات أن التخلل يحدث خلال الثقوب الدقيقة جداً التي توجد في الكريون أو من منطقة النقير. وتنفذ الزيوت البترولية في بيض خنفساء القثاء خلال الكريون المسامي. فتحدث داخله طبقة زيتية وفي بعض حالات أخرى حيث الكربون غير مسامي يقتصر التخلل على فتحة النقير.

وفي حالة البيض الموضوع من إناث صغيرة تكون هذه الفتحات مغلقة ببروتين مصبوغ ويغطي الكربون بعد ذلك بطبقة شمعية وتمر المحاليل المائية من الجزء الخارجي للنقير ببطء ، أما الزيوت فإنها تنفذ بسرعة أكبر لأن لها القدرة على إزالة أو خدش الطبقة الشمعية وعلى ذلك تعتبر الزيوت مبيدات للبيض.

أما بيض حشرة المن فيعتبر مقاوم للزيوت المعدنية. ولهذا اتجهت الأبحاث نحو الفينولات والكريزول و DNOC وقد وجد أن تأثير الفينول هو تليين القشرة وينشأ عنه تحطيم الكربون ويتخلل حامض الخليك الكربون ببطء أما محلول الجير والكبريت Lime Sulphur فإن يجفف الكريون ويصلبه وتبعاً ذلك يجف الجنين بداخلها ويموت.

كما تدل بعض الشواهد على أن الزيوت المعدنية تحدث الإبادة للبيض دون تخلل الكربون وبهذا لايتم الفقس. كما في بيض العنكبوت الأحمر لايفقس بعد معاملته بالزيوت الصيفية بالرغم تخلل الزيت للكربون لأن الجنين لاينمو بسبب تحول القشرة إلى طبقة صلبة.

2) مكافحة يرقات البعوض: من الطرق الكلاسيكية القديمة والتي مازالت تستعمل حتى الآن في مكافحة البعوض هي طريقة رش طبقات أو أغشية سمكية من الزيوت المعدنية بمعدل 10-15 ليتر للدونم من المسطحات المائية التي قد تعيش فيها يرقات البعوض.

والزيوت المعدنية سامة في حد ذاتها . وحتى تقوم بتأثيرها يجب أن تنتشر فوق كل المسطح المائي في شكل غشاء منتظم يتغلغل النموات الخضرية كلما أمكن ذلك ولكن من جهة أخرى يجب أن لا تكون سامة للأسماك أو الحيوانات المستأنسة أو الإنسان أو النبات وذلك بالمعدلات الموصى بها. وتؤدي الزيوت عملها في قتل يرقات البعوض يعود إلى العوامل التالية:

‌أ- خفض التوتر السطحي للماء مما يجعل اليرقات لاتستطيع أن تبقى في الطبقة تحت السطحية المعرض للهواء مما يحرمها من القدرة على التنفس.

‌ب- تعمل طبقة الزيت السطحية فوق الماء كحاجز يمنع اتصال جهاز اليرقة التنفسي بالهواء مما يؤدي للخنق.

‌ج- امتصاص اليرقات لنواتج سامة من الزيوت المعدنية تنتقل خلال الماء.

‌د- قيام الزيت المعدني بسد القصبات الهوائية عن طريق دخول الزيت إلى السيفون الخاص بالتنفس.

‌ه- دخول الزيت إلى القصبات الهوائية مما يترتب عليه التأثير على الأنسجة المجاورة وذلك كأي سم آخر بالملامسة.

ولتحقيق ذلك يجب مراعاة أن عينة من الزيت يجب أن تكون محققة للمواصفات الطبيعية والكيماوية والبيولوجية التالية:

‌أ- الوزن النوعي عند 30 درجة مئوية حد أقصى 0.94. ويقدر باستخدام قنينة الكثافة Pyknometer على درجة 30 مئوية.

‌ب- حجم المتقطر عند 200 مئوية حد أقصى 5%. ويتم تقديره بالطريقة التي ذكرت في تقدير درجة التقطير وتتوقف درجة ثبات غشاء الزيت المعدني على نسبة احتوائه على المواد عالية التطاير. وقد اقترح ألا يحتوي الزيت المعدني المستخدم أكثر من 5% من المواد التي تقطر عند درجة 200 مئوية.

‌ج- درجة الاشتعال أو الوميض Flash Point حد أدنى 65.6 مئوية ويستعمل لذلك إحدى الطرق الثلاثة التالية:

- Tag closed tester method

- clevelad tester method

- abel tester method

وتتلخص الطرق عموماً في رفع درجة حرارة العينة تدرجياً مع تعريض لهب من شمعة لأبخرة العينة أثناء تسخينها ثم تسجيل درجة الحرارة التي يتم عندها اشتعال أبخرة العينة.

‌د- درجة اللزوجة عند 21.1 درجة مئوية حد أقصى 100 ثانية. تقف اللزوجة العالية عقبة في طريق فاعلية الزيوت المعدنية الثقيلة ، وقد اقترح أن لزوجة الزيوت المبيدة لليرقات يجب أن لاتزيد عن 100 سنتي ستوكس عند 21.1 مئوية ويتم تقديرها بواسطة جهاز سيبوليت عام الأغراض الذي سبق شرح طريقته.

‌ه- ضغط الانتشار Spreading pressure

زيت درجة 1 حد أدنى 46 داين/سم

زيت درجة 2 حد أدنى 25 داين/ سم

زيت درجة 3 حد أدنى 18 داين/ سم

وقد وجد أن الزيوت المعدنية الفعالة ضد يرقات البعوض يجب أن يكون لها ضغط انتشار لايقل عن 23 داين/سم . أما إذا كان المطلوب أن تتمكن طبقة الزيت من اختراق وتغلغل النموات الخضرية المائية لتصل إلى اليرقات المختبئة فإن ضغط الانتشار يجب أن لايقل عن 46 داين/سم . ويتم تقدير ضغط الانتشار بمقارنة مدى انتشار قطرات من درجات الزيت الثلاثة فوق سطح ماء نظيف مع مقارنة ذلك بمحاليل قياسية لحدود ضغط الانتشار المطلوب لدرجات الزيت الثلاثة ويستعمل لذلك مايلي:

- محلول 10% وزن/حجم من كحول الأوليل في البرافين الطبي ويعطي ضغط انتشار داين / سم.

- محلول % وزن / حجم من كحول الأوليل في البرافين الطبي ويعطي ضغط انتشار مقداره25 داين/سم.

- محلول 1% وزن/حجم من كحول التربينيول في البرافين الطبي ويعطي ضغطاً مقداره 18 داين/سم.

‌و- زمن ثبات غشاء الزيت Film stability حد أدنى 2 ساعة. وقد ثبت أن سمك الغشاء أو طبقة الزيت المعدني إذا كانت 10 ميكرون تكون كافية لإعطاء درجة الثبات والفاعلية المطلوبة. بينما لو انخفض سمك هذه الطبقة إلى 1-2 ميكرون فإن ذلك يعطي نتائج خاطئة . أما إذا كان الزيت المعدني هو مجرد مادة حاملة أو مذيبة مثل الكيروسين في مركزات الـ د.د.ت فإن غشاء سمكه 0.2 ميكرون فقط يكون كافياً لأن المهم هو نشر المبيدات.

‌ز- نسبة المواد الذائبة في طبقتي الزيت والماء كحد أقصى 2.5%.

‌ح- السمية ضد يرقات البعوض :

Anopheles stephensi عند 25 مئوية حد أدنى 90% موت

Aedes aegyti عند 25 مئوية حد أدنى 75% موت



3) تستخدم الزيوت المعدنية كمواد حاملة أو مخفضة أو مذيبة للمبيدات: من المعروف أن استعمال المحاليل المتجانسة للمبيدات تكون بإذابة المبيد مباشرة في الماء كما هو الحال في الترايكلوروفون – مانكوزيب. أما إذا كان المبيد غير قابل للذوبان في الماء فيجب لتحضير محلول متجانس منه أن يذاب في مذيب عضوي مثل محاليل المبيدات في المذيبات البترولية التي تستخدم لمكافحة الحشرات المنزلية وكذلك محاليل المبيدات في المذيبات العضوية في الايروسولات لاستخدامها ضباباً Thermal fog وفيها تستخدم مذيبات ذات درجة وميض 40مئوية. أو رذاذاً في المباني أو المناطق المكشوفة. وهذه المحاليل عالية السمية لوحدة المساحة المرشوشة وذلك لأن الزيوت أو المذيبات البترولية تساعد في حمل المادة الفعالة إلى موقع أحداث تأثيرها السام أو إلى داخل الجسم في الكائن المعامل. وخاصة في المناطق الحارة الجافة فإن قطرات الزيت قد تصل إلى مواضع لاتصلها قطرات المحلول المائي بسبب فعل قطرات المحلول المائي للتبخر بصورة أكبر من سرعة تبخر المذيبات البترولية أو المعدنية بالإضافة على ذلك تمتاز قطرات الزيت بقدرتها على الانتشار فوق السطح المعامل لتغطية مساحة قد تصل إلى خمسة عشر ضعفاً بالنسبة للمساحة التي يشغلها المحلول المائي بنفس الحجم من القطرات.

كما أن غياب المذيبات العضوية أو الزيوت المعدنية يعتبر من المميزات الهامة لتجنب آثارها الضارة على النبات . إذ أن التأثير السام ضد النموات الخضرية يعتمد على قدرة الزيوت على النفاذية واختراق أنسجة النبات، وتعتبر قدرة النفاذية للزيوت المعدنية من أهم الصفات التي تميز الزيوت البترولية ومستحلبات الزيوت ضد الحشرات القشرية.

وقد أوضح Kalfarni وزملاؤه عام 1959 أن الزيوت والمذيبات العضوية غير المتطايرة والمذيبة للدهون لها القدرة على أن تبل كلاً من المبيد والآفة ولذلك فإن وجودها يؤدي ليس فقط إلى زيادة دخول المبيد إلى جسم الآفة بل أنه سيسرع انتشار جزيئات المبيد في جسم الآفة. وكذلك فإن الزيت أو المذيب العضوي يعمل على استعادة كميات المبيد المختفية داخل الفجوات والمسام في السطح المعامل لتعزيز تركيز المبيد المتصل بالآفة وقد أثبتت التجارب أن العوامل المحددة لنجاح المذيب العضوي هي:

1- أن يكون قادراً على حمل المبيد خلال الطبقة الشمعية الخارجية للكيوتكل حتى يصل معظمه السطح اليني بين الدهون وطبقة البروتين التالي.

2- أن يتمتع المذيب بمقدرة عالية على التوزع الجزئي بحيث ينتقل من طبقة الدهون إلى طبقة البروتين خلال السطح البيني.

3- أن يكون المذيب قابلاً للاحتفاظ بالمبيد مع القدرة على أن يذوب جزئياً في الطبقات المائية التي تتخلل خلايا الكيوتكل الداخلي حتى يحمل المبيد ليصبح معداً للانتقال لموضع الأثر السام.

4- يجب ألا يكون المذيب قابل للتطاير السريع قبل أن يستكمل كل الخطوات السابقة وتطبيقاً للعوامل المذكورة تصنف المواد البترولية التي تستخدم كمذيبات في قسمين رئيسيين هما:

أ – المواد التي تتبخر وتتطاير بسرعة بعد الرش مباشرة وهي مواد التولوين والزيلين والمواد المماثلة. وهي تترك المبيد في طبقة على السطح المعامل وتمتاز هذه المحاليل بقلة نفاذها خلال أنسجة النبات.

ب- المواد التي لاتتطاير والتي تغطي السطح المعامل بمحلول من المبيد والمادة المذيبة بعد تبخر الماء مثل الزيوت المعدنية والنافثينات، هذه المذيبات تزيد من قدرة المبيد على النفاذ داخل أنسجة النبات مما يعقد الأمر بالنسبة للرغبة في سرعة التخلص من الآثار الباقية.

إذ أن قطرات الزيوت المعدنية يمكن أن تنتشر لتغطي حوالي خمسة عشر ضعف أقطارها الأصلية عن طريق خفض زاوية تماس القطرة مع سطح النبات وهذا الميل للانتشار يعوض النقص في التغذية على أساس الأقطار الأصلية للقطرات. ومسلك الزيوت المعدنية دليل القابلية العالية لسطح النبات لكي يبلل بقطرات الزيت وذلك راجع للتشابه الكيماوي بين طبقة الشموع التي تغطي كيوتكل النموات الخضرية للنبات وبين قطرات هذه الزيوت البترولية الهيدروكربونية. ولذا قد تكون أهم صفات الزيوت المعدنية هي قدرتها على النفاذية Penetration ضد الحشرات.





وقد وجد أن النسبة المئوية للزيوت المعدنية المنزلقة بعد رش مستحلباتها فوق النبات تقل عن نسبتها عن سائل الرش الأصلي مما يدل على ميل السطح المعامل وهو النموات الخضرية على تفضيل الاحتفاظ بنسبة اكبر من الزيت لتماثل التركيب غير المحب للماء في الحالتين وتسمى هذه الظاهرة احتفاظ تفضيلي أو ابتلال تفضيلي Profoential Retention or Wetting .



4) يمكن خلط الزيوت مع زرنيخات الرصاص وبعض السموم المعدية الأخرى كي تزيد من تأثيرها الفعال. كما سبق أن أوضحنا فإن استخدم مخلوط غير متجانس مثل المستحلب أو المعلق في الرش يمكننا من الاستفادة من الاحتفاظ التفضيلي بحيث يزداد تركيز المادة الفعالة في الغشاء المتخلف والذي يحتفظ به فوق السطح المعامل. وقد كان من التطبيقات المبكرة لهذه الظاهرة استخدام الزيوت في مستحضرات معلقات زرنيخات الرصاص التي ترش فوق أشجار التفاح وذلك لزيادة كمية المتخلف من هذا المبيد فوق هذه الأشجار. وقد أمكن بإحلال الزيوت المعدنية كمادة حاملة محل الماء أمكن زيادة المتخلف لأن سطوح الأشجار تحتفظ بالزيوت بدرجة أكبر وكذلك فإن حبيبات الزرنيخات قابلة للبلل أكثر بالزيت مما يجعلها تتركز في طبقة الزيت المتخلفة.



هذا وقد وجد أن الزيوت القابلة للاستحلاب Emulsive oils والتي تحتوي مواد مستحلبة قابلة للذوبان في الزيوت وجد أنها أكثر كفاءة في نشر وتوزيع مبيد الكريوليت وفلوسليكات الباريوم أكثر من أنواع الزيوت الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك فإن استخدام زيوت قابلة للاستحلاب مع بعض معلقات المساحيق في الماء يؤدي إلى زيادة المتخلف من المبيد مع تحقيق توزيعه المتجانس أكثر مما لو كانت هذه المعلقات في بيئة مائية فقط. كما أنه بغير المواد المستحلبة Emulsiliers المذابة في الزيوت فإن الاحتفاظ أو الابتلال التفضيلي لن يتم وستبقى الحبيبات معلقة في الماء ليفقد معظمها مع الماء المنزلق.

كما تعمل الزيوت المعدنية وظيفة لمواد البانية للمتخلفات Deposit Builders كما أن وجودها في مخلوط الرش يدعم زيادة المتخلف. إذ أنه من الصفات المميزة للمواد البانية للمتخلفات أنها تسبب تجمع حبيبات المبيد الصلبة المعلقة لتكون حبيبات أكبر تميل للانفصال عن الماء مؤدية إلى حدوث زيادة في كمية المتخلفات. ولعل عملية التجمع هذه هي التي أوحت بتسميتها مواد بانية للمتخلفات. ويلاحظ أن زيادة كمية المتخلفات تلازمه صفة تجانس توزعه فوق السطح المرشوش. ويدل مظهر المتخلف على أن هناك أيضاً تحسناً في صفات الانتشار يصاحب تأثير المواد البانية. والذي يحدث عملياً أن حبيبات المبيد الصلبة تلتصق مباشرة بالنموات الخضرية المعاملة في لحظة الرش الأولى وبذلك لايحدث لها إعادة توزع مع الماء الزائد الذي ينسحب تاركاً الأوراق والنموات الخضرية.

ومن الثابت أن هذه المواد البانية للمتخلفات تزيد من قدرة حبيبات المبيد على سطح المعامل ولكن العكس ليس صحيحاً بمعنى أن المواد اللاصقة ليست بالضرورة مواد بانية للمتخلفات.

وأكثر المواد كفاءة كبانيات للمتخلفات ولعلها أرخصها سعراً هي الزيوت المعدنية القابلة للاستحلاب . فهي تكسب حبيبات المبيد الصلبة المعلقة صفة صمغية غير محبة للماء وكذلك فإن لها القدرة على تجميع الحبيبات المعلقة بمعادلة شحناتها لمساعدتها على التجمع بالإضافة إلى ذلك فإن الزيت في هذه الحالة صورة غير محبة للماء تميل للالتصاق أكثر بسطوح النبات محتفظة بالمبيد التي سينفصل عن طبقة الماء لميلها للابتلال أكثر بالزيت مما يؤدي أخيراً إلى مضاعفة المتخلفات وزيادة الفعالية.

ومن أمثلة المواد البانية للمتخلفات إضافة كبريتات معدنية للكبريت القابل للبلل وذلك لإسراع تجمعه عقب الرش مباشرة فيزداد مقدار ثبات المتخلف الملتصق بالسطح المعامل.




المستحلبات الزيتية:



تستعمل زيوت الرش عادة على صورة مخاليط ميكانيكية من الزيت والماء التي يوزع فيها الزيت توزيعاً دقيقاً كحبيبات دقيقة جداً في الماء. ويحتفظ بها كذلك على الأقل حتى يتم رشها على النباتات مع الاستعانة بالمواد المستحلبة.

ولمنع الانفصال تضاف مواد مستحلبة Emulsifiers ويجب مراعاة أن طبيعة وكمية المادة المستحلبة هي التي تحدد كمية الزيت التي تحتفظ بها أجزاء النبات أو التي تتراكم على النبات وسطوح أوراقه.

ولذلك يجب أن تضبط بحيث أن تعطى كمية من الزيت تكفي لقتل الحشرات مع تلافي وجود أية زيادة ينجم عنها التأثير على القلف Bark وقتله أو تعمل بقع على الأوراق وثمار الفاكهة.


تعريف المستحلبات Emulsions :



هي نظم فردية وسط الانتشار والمادة المنتشرة والمادة فيها سوائل. مثل مستحلب الزيت في الماء وعادة يتراوح حجم حبيبات السائل المنتشرة 0.1-1 ميكرون أو أكبر قليلاً.


أنواع المستحلبات Types of Emulsions :



أ‌- مستحلب ماء في زيت : بمعنى أن الزيت هو وسط الانتشار والماء هو المادة المنتشرة.

ب‌-مستحلب زيت في ماء: بمعنى أن الماء هو وسط الانتشار وأن الزيت هو المادة المنتشرة. وهذا هو المطلوب في مجال التطبيقات الزراعية.

ويتم التمييز بين النوعين بالطرق التالية:

‌أ- يوضع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الزيوت المعدنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلاب كلية الزراعة في جامعة تشرين :: طلاب السنة الخامسة :: قسم الوقاية-
انتقل الى: